إسماعيل بن القاسم القالي
819
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
هذه رواية محالة ، وليس هكذا قاله الشاعر ، وهو للفرزدق يهجو جريرا ؛ وصحّة إنشاده : [ المتقارب ] فما حاجب في بني دارم * ولا أسرة الأقرع الأمجد ولا آل قيس بنو خالد * ولا الصّيد صيد بني مرثد بأخيل منهم إذا زيّنوا * بمغرتهم حاجبى مؤجد حمار لهم من بنات الكداد * يدهمج بالوطب والمرود يبيعون نزوته بالوصيف * وكوميه بالناشئ الأمرد يعني : الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع ؛ وقيس بن خالد بن عبد اللّه ذي الجدّين الشيباني ، ومرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن ثعلبة . والمؤجد : الحمار الغليظ . والكداد : فحل من الحمر معلوم . ويدهمج : يسرع في تقارب خطو . * * * [ 95 ] وأنشد أبو عليّ [ 1132 ] لابن أحمر : [ البسيط ] تهدى إليه ذراع الجدى تكرمة * إمّا ذبيحا وإمّا كان حلّانا هكذا أنشده تهدى بضم التاء على لفظ ما لم يسمّ فاعله ، وإنّما هو تهدي إليه بكسر الدال ، ويشهد لذلك ما قبله ، وهو : فداك كلّ ضئيل الجسم مختشع * وسط المقامة يرعى الضّأن أحيانا تهدي إليه ذراع الجدى تكرمة * إما ذبيحا وإمّا كان حلّانا عيط عطابيل لئن الرّيّ وابتذلت * معاطفا سابريّات وكتّانا يقول : تهدي إليه هذه المرأة ذراع الجدى تكرمة ؛ يهزأ به . والذّبيح : الذي يصلح للنّسك . والحلّان والحلّام : الصغير الذي يصلح للنسك . وقوله : لثن الرّيّ ، يريد ثياب الرّيّ فحذف المضاف . [ 96 ] وذكر أبو علي رحمه اللّه [ 1196 ] قول المنصور لجرير بن عبد اللّه القسري : « إنّي لأعدّك لأمر كبير » فقال : يا أمير المؤمنين ، قد أعدّ اللّه لك منّي قلبا معقودا بنصيحتك ، ويدا مبسوطة بطاعتك ، وسيفا مشحوذا على أعدائك ، فإذا شئت . . . هذا غلط مركّب ، ووهم فاحش من جهتين : إحداهما ؛ أنّه خالد بن عبد اللّه القسريّ لا جرير ؛ لأن جرير بن عبد اللّه هو البجليّ أحد الصحابة ، وهو الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يطلع عليكم من هذا الفجّ خير ذي يمن عليه مسحة ملك » « 1 » . وكان أجمل الناس ولم يكن لخالد أخ يسمّى جريرا ؛ إنّما كان له
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 / 36 ) والبخاري في « الأدب المفرد » ( 250 ) والنسائي في « الكبرى » ( 8304 ) وابن خزيمة في « صحيحة » ( 1797 ) . والحميدي ( 800 ) وابن حبان ( 7199 ) . وابن أبي عاصم في -